lundi 2 avril 2012

طبيعة و تورة

أراقب الطيور كل مساء عند اقتراب غياب قرص الشمس الكئيب، أحدق في شجرة المنزل التي غرست في وسط حديقة غناء، اشرأبت أغصانها لتنشر الهدوء والظلال بأوراقها على بقية الزهرات المنتظمة في حديقتنا، أنها الأب الحاني لكل الطيور، لكل النباتات لكل الحشرات والفراشات البريئة التي تتفيئ تحت أغصانها الوارفة من ألسنة الشمس وقت الظهيرة، هذه الشمس آذنت بالغروب تلملم ما تبقى من أشعتها، إلا أن الأطيار الجميلة بدأت عزفها بلحن ملائكي كئيب، أراقب تلكما العصفورين اللذين يتراقصان، أدركت أنهما زوجان للنظرة الأولى، فالخط الأسود الذي يطلي أعلى رقبته كسواد لحية رجل شهم صبغته بالهيبة والشهامة ليتألق بهاء بين الطيور، وهذه العصفورة التي تتمايل كالغيداءتقترب عريسها بهيام فيلاحقها من غصن لآخر كفتاة عذراء لتوها تتذوق طعم لدة الجنس

فتحت ما تبقى من نافذتي لأتأمل في سحر هذه الغابة الصغيرة، وأنا هنا كتائر يستعد لنصب العلم الاحمر علي اسوار القصر.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire